و قالت : سوف ابعد من اليوم ربما شهر او شهرين .. ربما عام او عامين .. فلا تذكرني .. فأنا عند الرحيل مفقوده .. و إن عُد فأنا مولوده
من جديد .. و طلبت منه راجيه ان يعتني بنفسه في غيابها .. و ان يصلي دوما لربها .. طالباً رحمته له و لها ..
و تبسمت حين طلبت منه ان يوعدها بأنه لن ينساها .. و ان يتذكر احلامهما و طموحاتهما معاً ..
و حين صمتت .. ساد الصمت و لم يتفوه هو بكلمه الا انه طلب منها ان تبوح بسبب بُعدها .. ولكنها اعتذرت عن الحديث في هذا
الامر علي الاقل الان .. و تمني لها الرحيل الهاديء السعيد .. و طلب منها العوده السريعه و ترك كلاً منهما الاخر .. هو مبتسماً ابتسامة حزن تعلمها هي .. و تركته هي و في عينها دموع .. و حين سمعها تتنحب باكيه .. التف لها سريعاً سائلاً عن سبب دموعها .. حاولت ان تكذب اذنيه و لكن عيونها فضحتها و قلبه كان يشعر بجروحها دائماً ..
و عندما اصر علي ان يعرف سبب دموعها ردت و الدموع تتحرك في عينيها ..
كنت اتمني لو طلبت مني طريقه لتصل لي بها إذا توحشتني او طالت غيبتي عليك ..
و قبل ان يراجع نفسه و يشعر بالذنب و يتأسف لها .. كانت قد تركته و رحلت دون ان تترك له وسيله يصل اليها بها حين تزداد غربته بدونها ..
و حتي هذه اللحظه لم تقرر إن كانت مستعده للرجوع او الاستمرار في الغياب ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق